كيف تستفيد الشركات الرقمية من الخدمات المجانية: نظرة على جوجل وفيسبوك
الخدمات المجانية كمصدر للإيرادات
تعتمد الشركات الرقمية على عائدات الإعلانات لتمويل خدماتها المجانية. على سبيل المثال، تقدم Google خدمات مجانية لمحركات البحث وتدر إيرادات بمليارات الدولارات كل عام من خلال الإعلانات المستهدفة التي يتم عرضها بجوار نتائج البحث. تستخدم الشركة بيانات المستخدم لتقديم إعلانات مخصصة، مما يضمن ارتفاع معدلات النقر إلى الظهور وزيادة الإيرادات. وبالمثل، يوفر فيسبوك خدمات وسائط اجتماعية مجانية ويكسب المال عن طريق عرض الإعلانات على قاعدة مستخدميه الواسعة. يسمح هذا النموذج للمنصة بتقديم الإعلانات لفئات سكانية محددة بناءً على سلوك المستخدم واهتماماته.الخدمات المدفوعة والميزات المتميزة
بالإضافة إلى تحقيق الإيرادات من خلال الإعلانات، تقدم العديد من الشركات الرقمية خدمات مدفوعة أو ميزات متميزة لمستخدميها. على سبيل المثال، تقدم جوجل G Suite، وهي نسخة مدفوعة من أدوات الإنتاجية الخاصة بها، والتي تتضمن ميزات إضافية مثل التخزين السحابي والتحرير التعاوني للمستندات. وبالمثل، يقدم فيسبوك خيارات إعلانية مدفوعة للشركات التي تتطلع إلى الوصول إلى جمهور أكثر استهدافًا. تساهم هذه الخدمات المدفوعة بشكل كبير في إجمالي إيرادات الشركات.جمع البيانات وخصوصية المستخدم
في حين أن الخدمات المجانية جذابة بلا شك للمستخدمين، إلا أن هناك مقايضة. تقوم الشركات الرقمية بجمع واستخدام بيانات المستخدم لتوليد الإيرادات من خلال الإعلانات المستهدفة. يجب أن يدرك المستخدمون أنه قد يتم جمع معلوماتهم الشخصية ومشاركتها واستخدامها لأغراض تسويقية. واجهت شركات مثل جوجل وفيسبوك انتقادات فيما يتعلق بتعاملها مع بيانات المستخدم، لكنها نفذت أيضًا تدابير لحماية خصوصية المستخدم وأمانه.تستفيد الشركات الرقمية من الخدمات المجانية من خلال استخدامها كبوابة لخدمات أخرى مدفوعة الأجر ومن خلال الإعلانات المستهدفة. وفي حين أثبت نموذج العمل هذا نجاحه الكبير، فإنه يثير أسئلة مهمة حول خصوصية المستخدم وممارسات جمع البيانات. ومن خلال فهم كيفية تحقيق هذه الشركات للإيرادات، يمكننا اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن أنشطتنا عبر الإنترنت والتأكد من أننا نحمي أنفسنا في العالم الرقمي.
© Manajmnt
تعليقات