Trump’s Board of Peace: Global Harmony or a Private Club to Sideline Global Rivals?
هل انتهى زمن الأمم المتحدة؟
تخيل منظمة دولية لا تحتاج فيها لانتظار موافقة "مجلس الأمن" المعقدة. تخيل مكاناً يتم فيه اتخاذ القرار بسرعة الشركات الكبرى، وبشرط واحد: "ادفع لتلعب". هذا ليس سيناريو لفيلم خيال سياسي، بل هو الواقع الذي يفرضه "مجلس السلام" (Board of Peace) في عام 2026. هل نحن أمام محاولة لإنقاذ العالم، أم أننا نشهد أكبر عملية "استحواذ عدائي" على القرار الدولي في التاريخ؟
ما هو مجلس السلام؟ (شرح أكاديمي مبسط)
مجلس السلام هو كيان إداري انتقالي يتمتع بشخصية قانونية دولية. بدأ كخطة لإنهاء صراع غزة (قرار 2803)، لكنه تحول بسرعة إلى "مجلس أمن موازٍ".
لنفسر بعض المصطلحات المهمة هنا:
- الدبلوماسية المعاملاتية (Transactional Diplomacy): هي أسلوب في السياسة الخارجية يتعامل مع العلاقات الدولية كـ "صفقات تجارية". الربح والخسارة هما المقياس، وليس المبادئ أو التحالفات الدائمة.
- تجاوز الفيتو (Veto Bypass): هي عملية خلق مسارات بديلة لاتخاذ قرارات دولية ملزمة دون الاصطدام بحق الرفض (الفيتو) الذي تمتلكه الدول الخمس الكبرى في الأمم المتحدة.
- الشرعية المؤسسية (Institutional Legitimacy): هي الحالة التي يكتسب فيها الكيان اعترافاً دولياً بجعل أفعاله تبدو قانونية ومقبولة أخلاقياً.
الهدف المبطن: كسر أنياب الدب والتنين
لماذا يصر ترامب على هذا المجلس؟ السبب بسيط: "حق الفيتو". في الأمم المتحدة، يمكن لروسيا أو الصين إيقاف أي تحرك أمريكي بكلمة واحدة. مجلس السلام يحل هذه المشكلة ببساطة عبر "تغيير قواعد اللعبة".
المجلس الجديد يضع ترامب "رئيساً لمجلس الإدارة". الدول التي تريد الانضمام عليها دفع مبالغ ضخمة (تصل لمليار دولار كما تشير التقارير). هذا الهيكل يعزل روسيا والصين تلقائياً لسببين:
- تجريد القوة: لا يوجد "فيتو" في مجلس السلام. القرار للأعضاء الذين يوافقون على رؤية الإدارة الأمريكية.
- المال مقابل القرار: بتحويل السلام إلى مشروع استثماري، تصبح أمريكا وحلفاؤها الممولون هم أصحاب القرار الوحيدين. هذا يجعل أي معارضة من بكين أو موسكو مجرد "ضجيج" خارج الغرفة.
شرعنة الأفعال: السلام كغطاء للنفوذ
مجلس السلام يعمل كـ "مصنع للشرعية". عندما يريد حلفاء أمريكا القيام بتحركات عسكرية أو اقتصادية، فإنهم يحصلون على مباركة المجلس بدلاً من انتظار موافقة دولية متعثرة. هذا المجلس يوفر غطاءً قانونياً لما يسمى "قوة الاستقرار الدولية" (ISF)، وهي بديل لقوات القبعات الزرقاء، لكنها تعمل تحت إشراف مباشر من واشنطن.
دراسة حالة: "نموذج غزة"
تعتبر غزة هي المختبر الأول لهذا المجلس. بدلاً من الحلول السياسية التقليدية، تم تقديم "خطة الـ 20 نقطة". هنا، تم استبدال السلطة السياسية بـ "لجنة تقنية" (NCAG) تخضع لمجلس السلام. الهدف هو تحويل المنطقة إلى "منطقة تجارة حرة" آمنة، حيث تُعطى عقود إعادة الإعمار للشركات التابعة للدول الأعضاء في المجلس فقط. هذا هو الجوهر: السلام مقابل العقود.
